أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
661
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
قتيلين لا تبكى البيت . وإلى هذا المعنى ذهب ضمرة بن ضمرة في قوله : أرأيت إن صرخت « 1 » بليل هامتي * وخرجت منها باليا أثوابي هل تخمشن إبلي علىّ وجوهها * أو تعصبنّ رؤوسها بسلاب وفي ضده يقول الآخر : ستبكى المخاض الجرب إن مات هيثم * وكلّ البواكى غيرهنّ جمود يقول كان / يحسن إليها ولا ينحرها وهذا هجاء ، وشبيه بهذا المعنى قول الآخر : فلو كان سيفي باليمين تباشرت * ضباب الملا من جمعهم بقتيل يقول إنهم ليسوا بأصحاب خيل فيصطادوا الحمر والأروى والنعام ، وإنما يأكلون ويصيدون الضباب ، فإذا قتل منهم قتيل تباشرت ضباب الملا بقتله ، لأن حياتها في فقده . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 29 ، 27 ) لأوس بن حجر : لأصبح رتما دقاق الحصى البيت . وقبله : لفقد فضالة لا تستوى الفقود * ولا خلّة الذاهب « 2 » على الأروع الصعب لو أنّه * يقوم على ذروة الصاقب لأصبح رتما دقاق الحصى * مكان النبىّ من الكاثب الصعب : العظيم . والصاقب : جبل في بلاد بنى عامر كان يصير رملا مثل النبىّ وهو : رمل بعينه . والكاثب : مكان هذا الرمل المذكور . ورتما : خبر أصبح . ودقاق : خبر ثان ، ويقال النبىّ : ما نبا من الحصى . والكاثب : الجامع لما ندر منه ، ولم يرد أنه يقوم فوقه ، وإنما معناه معنى قولك : هو يقوم « 3 » بأمر فلان أي : هو وليّه فلو تحامل على هذا الجبل لأصبح رتما متكسّرا .
--> ( 1 ) يأتيان 227 ، والأصلان هنا وفيما تقدم 152 ان صدحت . ( 2 ) الأبيات في معجمه 611 من كلمة في د رقم 3 ، ومرّ منها أبيات 110 و 228 . ( 3 ) والمراد لو يقاوم هذا الجبل الخ .